الجمعة، 6 أغسطس 2010

بين رجلين.....


  بين رجلين علي الدرب
قبحك الله في الدرب من رفيق

تبصر الغاية جيدًا

ولكن لا تقوى علي المسير

يالك حقاً من شرير

قد كنت أظنك ونحن نسير معا

وانت تردد كلماتي التي علمتك إياها

أنك أنت السميع البصير

ولكن.... يا حسرة عليك كم عانيت من الغرور

جعلتك كلماتي تبدو كالأحجار الكريمة

تمتع الأنظار ولكن لا تجدي وقت النفير

أذكرك حين كنت تعتني بكلماتي

تتعلمها واحدةً واحدةً ...حرفاً حرفاً

قد بعتَها بثمنٍ بخسٍ فيالك الأن من فقير

أتذكرُ حين كنتُ أعلمك إحدى كلماتي

وقتها كنت تسألني كيف أنطق ( الجيم )

أدُلك ...... وما إن تتقنها فتبادر ( فالهاء ) و( المد) ؟؟

أبين لك .....ثم تسارع ( فالدال ) ؟؟

أخبرك ..... ثم أقول لك هل تعلم معناها ؟؟

لم تعرْني بعدها اهتماماً وكأنَّك لا تعرفني

بل أخذتَ تصدرُ صريرًا كالصفير

كم هي جميلةٌ تلك الأصوات ولكن

حُمِّلْتَها ثمَّ لمْ تَحملْها فأصبحتَ تحملُ أسفارًا كالحمير

عُد إلي رشدكَ ولا تهجرني وإلا سأظل ألعنُك

سأستغفرُ لكَ رَبِّي إن رجعتَ وحَفِظتَ كلماتي حقَّ الحفظ

وإنْ أصررتَ علي غَيِّك وضلالك

أبشرك غدًا بهول السعير

ليت شعري..... مادهاك أيها الرجل

يالك حقاً من شرير

فتململَ المسكينُ وقال معجباً

اتركني فقد فرغتُ توًا من حفظ  كلماتك

فرغتُ من عدِّها وإحصاءِها جيدًا حتي لا تتفلتَ مِنِّي

لم أعد بحاجةٍ إليك .... ها هي كلماتُك في صدري وفي قلبي المنير

بئسَ القلبُ قلبُك ....... وبئسَ القرينُ أنا إن أبقيتُ فيه كلماتي

وأريدُ أن أقولَ لك شيئاً ... قلبُك هذا قريباً سيتوقفُ عن الخفقان

وسرعان ما ستعاني من كل منغصٍ ومكدِّرٍ ومَرير

سحقاً لك والله........ إنك لرجل شرير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق