الخميس، 17 مارس 2011

يا أيـُّــــهَا الجَــــــمَـل

يَا أيـُّـــــــــــــهَا الجَـــــــــــــــمَـلْ

أنَا سَلفِيٌ يا جَمَلْ .. هل تَعرفُنِي ؟ سأخـبِرُكَ بِلا تَــرَددٍ أو خَجَـل

راهِبٌ أنا  بالليلِ  لِربِّ السَمَا ... وفي المَيدانِ ثائرٌ ثابتٌ كالجَـبَل

في التَحرير كنتُ أهتفُ بِسُقُوطِ  الظالمِ ... وَمَا غَفوتُ حتَّى رَحَل

ما زالَتْ دِمَاءُ إخوانِي تَقطرُ مِن لِحيتِي كالنيلِ وَعزيمَتِي كالحَديدِ وَلا أفَلّ

لا أخضَعُ للقَهرِ .. غَرِيبٌ .. قابِضٌ عَلى الجَمْرِ .. قويٌ ولَنْ أمَلّ

كِتابُ اللهِ فِي صَدري وَنِيرانُ لِسانِي تَشهدُ لي أنِّي مُناضِلٌ وَلمْ أزَل

سَلَفِيّةٌ عَقيدَتِي .. تبليغيةٌ هِمَّتي .. مُجَاهِدٌ بِالساحاتِ وإخوانيٌ إذا مَا المَكرُ حَلّ

عَربيةٌ وِجهَتِي .. مِصرِيةٌ لَهجَتِي ..غَيرُ محدودةٍ ثَقَافَتِي ..قَرَأتُ التراجِمَ والعِلَل

لِساني ينطقُ بلغَاتٍ كثيرةٍ .. وسأهجوكَ بِهَا جَميعاً .. وبالعامِّيةِ يا أصلَ الهبَل

هل تعرفُ الهِجَاءَ ؟ دَعْكَ مِن قَصَائِدِ شِعرِي فِي الرِّثاءِ وفِي الحَمَاسَةِ وفِي الغَزَل

سأنالُ مِنكَ كَمَا تَطاولتَ عَلى ربِّي ومولايَ ربِّ العِزِّةِ القاهِرِ الأجَلّ

مَالِــي أراكَ قَــد شَابَهْتَ الجُـعَل ؟!! هَلْ تَعرِفُ يا هَذا مَـا الجُـــعَل

فقيهٌ ؟ أم سَفيهٌ ؟ أم كريهٌ ؟ بِرَبِّ العَالمِينَ تَهزَئُ ؟ مَا هذا الخَطَل

أمريكيٌ ؟ فَرَنسيٌ ؟عِلمَانيٌ ؟ لادينيٌ ؟ اختَرْ لنفسِكَ سُوءَ البلادِ وشرَّ النِحَل

هل رأيتَ يَهودياً يُدنِّسُ هَيكلاً ؟ أم هَلْ رأيتَ مَجوسياً يُصلِي وَيخشَى البَلَل ؟

وَلَّيتَ وَجهَكَ شَطرَ " إيفل " ؟ أتَعتمِرُ القلنسوةَ ؟ أم يا تُرَى تتوضأ بالوَحَل ؟

أنا هتفتُ " ارحَلْ " وَقَد رَحَل .. وأرَاكَ تَهتِفُ يَا وَحيدَ قرنِكَ " يَحيَا الفَشَل "

سَأشوِيكَ عَلى سَفُّودِ لِسَانِي .. وأزيدُكَ هَطلاً عَلى هَطًل

ستأكلُ مِنْ خَشَاشِ الأرضِ وتنبُحُ قائِلا " أينَ السبيلُ وَمَا العَمَل ؟ "

هل تؤمِنُ بالواحِدِ الأحَدِ الذي انتقصتَ ؟ أم مازِلتَ مُسلِمَاً ؟ لا تَقُل

فَلتتبْ يا جَمَلُ إنْ شِئتَ ... وَلتَعتَذِر ... فإنْ أبَيتَ فلتُحَاكَمْ فَــوراً وَلتستَقِل
محمود علي في 17/3/2011

الأربعاء، 16 مارس 2011

رَســــــــــــَـــــــــــــائلُ أحزَانــــــــِـــــــــــــــــي 2

الحُـــــــــــــــــــــــــــــزنُ زادِي

ثُـرتُ .. وهَـتفتُ .. وتظاهرتُ مِن أجلِ العِشقِ كثيرًا ...

ولكـنَّ النّصرَ لم يُكتبْ فِي صَفَحَاتِ أمجَادي


نِمتُ عَلى أرصِفَةِ مَيادينِ الهَوى مِلئَ جُفُونِي ...


وَنَزَعتُ عَني لباسَ الخَوفِ وكظَمْتُ غَيظِي وأطفأتُ لهيبَ أحقادي


حارَبْتُ الخِـيانةَ والعِمَالةَ وطهَّرتُ مَا فِي قلبِ حَبيبتِي مِنَ الفَسادِ


فاوضتُ كثيرًا وصافَحْتُ كثيرًا وحفظتُ كلَّ مَواثيقِ السَّلام ...


والآن ... لم أعُدْ أفرِّقُ بينَ الهُدنَةِ والتولّي .. كيفَ أسَالِمُ .. كيفَ أُعَادي ؟


لمْ أكنْ أفهم لمَا هذا الغرور الذي كانَ يعتريكِ ...


ألِفَرطِ حُبِّي ؟ أم لِجُنونِي فِي العِشقِ ؟ أم عِنَادي ؟


كنتُ أروى لصَاحِبي عَنكِ .. كانَ سِرِّي .. لم أكنْ أغارُ عليكِ مِنه ...


حتَّى رأيتُ فِي عينيكِ صُورَتَه فانهزمتُ واستسلمَ لرياحِ الغَدرِ فُؤادي


ماذا أفعلُ ؟ كنَّا نُجَاهِدُ فيكِ سَوياً ... دَمُهُ فِيه مِن دَمِي ...


أنَا الذي عَلمْتُهُ العِشقَ ... ولِسَانُه ينطقُ بقصَائِدِ شِعْرِي وَجَمِيلِ إنشادي


كَيفَ سيجمعُنا القتالُ ثانيةً ؟ أخشَى أن أقتلَهُ بِسهمِ الهجاء ...


أخافُ عليهِ مِنِّي ... مِن قسوةِ حُبي لكِ ..


أنظرُ إليهِ مُمْسِكاً بسلاحِ شَوقِي وَسَبَّابَتِي عَلى الزِّنَادِ


حِينَ أنظرُ فِي عَينيهِ أرَاكِ ... لا لنْ أقتلَهُ ...


بل سأموتُ أنا ... أجَل سأموتُ وأُهديِهِ قَلبي وخِيرَةَ أجنَادي


أخبرْهَا أنِّي مِتُّ وأنا أنظرُ إليهَا فِي عَينيكَ صاحبِي ...


اروِ لهَا ماذا كنتُ أقولُ وانا أحتضِرُ ...


ولكنْ هذهِ المَرَّةُ عَلى لِسانِي أنا ..


أبلغْهَا أنِّي لمْ أخُنْ ولَمْ أغدِرْ ... قُل لَهَا أنِّي سَأظلُّ أُحِبُهَا ...


وَسَأفخَرُ بِهَا مَا لاحَ فِي الأُفْقِ بَدرٌ وفِي الصَحراءِ أنشدَ حَادي


أنَا الذي أحببتُكِ فِي حَربِي وفِي سِلمِي وفِي الجهادِ وفِي الرُقادِ


ذَكرتُكِ حُرَّاً مُقاتِلا أبياً وفِي ذُلِّ الأسرِ وفِي قَسوةِ الأصفَادِ


لم يغِبْ عَنِي الحَنينُ إليكِ يَوماً..


كنتِ مَعِي فِي مآتمِ حُزنِى و فِي نَسَمَاتِ أعيادي


كنتِ مَعِي فِي حِلي وفِي حَرَمِي ... فِي التمتُّعِ والإقرانِ وفِي الإفرادِ


كنتُ أُهْدي قَصَائِدَ الحُبِّ لجَميعِ المُحِبين ...


للنجُومِ كَي تُحبَّ السَمَاءَ وحَشائِشِ الأرضِ وللجَمَادِ


عَلَّمْتُ جَميعَ المخلوقاتِ مُفردَاتِ العِشقِ وَالهَوَى ...


فاضَ حُبِّي فِي أركانِ الكونِ ... فِي لهيبِ النيرانِ وفِي الرَّمَادِ


سأظلُّ وفياً لكِ ... فِي حِلي و فِي غُربَةِ وَطَنِي وَقسوَةِ البلادِ


مِن غَيرِ حُبَّكِ لمْ أعُد سُوَى روايةٍ مُمِّلةٍ ... وَبياضُ قلبِي تَوشَّحَ بالسَوادِ


بَعدَكِ ... صِرتُ حَديثـاً مُعضَلا ... مَتنٌ ضَعيفٌ بِلا وَصلٍ وَلا إسنَادِ


لَهيبُ قَلبِي شُعلتِي والدَّمْعُ قَلَمِي وَنَزيفُ الهَجرِمِدادي


ياصَاحِبِي ..


وَحِيدًا سأمُوتُ بِلا قلبٍ ....


فقلبِي بَين جَوانِحِكَ .. وَالأسَى مَتاعِي وَالحُزنُ آخِرُ قُوتِي وزادي


أبلغْهَا مِنِّي السَلامَ ... وَأوصِيكَ أنْ تُسكِنَهَا فِي أعمَاقِ قلبِكَ ...


حَتَّى أرقُـدَ مُنعَّمَاً... كمَا كنتُ فِي زمَان مِهَادي

محمود علي في 15/3/2011

الأربعاء، 2 مارس 2011

رَســــــــــــَـــــــــــــائلُ أحزَانــــــــِـــــــــــــــــي


فَيــــــــــضُ أحــزَانـِـــــــــــي


قَـبلتُ المُلكَ الذي تنحيتِ عَـنهُ مِن أجلِي ...

أنا لا أحِبُّ السُّلطةَ ...


 ولكنَّـنِي أعشَـقُ مَنْ أهدانِي


هَل تتذكرينَ هذا العَرش الذي كنتِ تجلِسينَ عَليه ؟


لـقَـدْ كانَ مَكسوَّاً بِعَبائَـتِي


وَريشَـتُـكِ كانَتْ لِحيَـتِي ... وَتاجُكِ غُـترَتِي


وقَراراتُ الحُكمِ كانَتْ مِنْ آهاتِ مُتيَّمٍ وَلهَانِ


أجَلْ أقبــــــــَــــــــــــلُ ..


وَعِندَمَا أُدعَى إلى القِـتَالِ حَبيبتِي ...


لأَحْمِلنَّ سِهَامَ اللحْـظِ فِي جُعْبَـتِي


وَلأجْعَلنَّ زَفَرَاتِ الشَّوقِ مِنْ أعوانِي


وَلأَرْكَبَنَّ بِحَارَ الوَصلِ لألقَى مَنيِّـتِي


وَلأغزلَنَّ مِن غَدَرَاتِ الهَجرِ كنَانتِي


وَستنهَمِرُ دُموعُ عَينِي ... لِـتُغرِقَ مَنْ عَادانِي


وَحتماً إنْ لَمْ أمُتْ سأعودُ إليكِ جَريحاً


أنا لا أخشَى مِن الرَّدَى وَلكنَّـنِي


سأعودُ إليكِ بجَسَدٍ ليسَ فيهِ يَدانِ


سأحْمِلُ رسالةَ حُزنِي بفَمِي


وَسَيجثو قلبِي تَحْتَ قَدَميكِ نَازفَاً


وَسيُلقِي خُطبَتِي ... مَعَ الشَّوقِ وَالأسَى .. وجدانِي


إنْ هِي إلا حِفنَـةٌ مِنْ كلمَاتٍ حَزينَةٍ ...


هَلْ تَعلمينَ حَالِي ؟ !! سأخبرُكِ ..

   
بُحورُ حُزنِ العاشقينَ حبيبتِي ... قَطرَةٌ مِنْ فَيضِ أحزَانِي


وَإنْ أنَا مِتُّ فِي سَاحَاتِ الهَجْرِ والوَغَى


لأغتَسِلنَّ بدموعِ شوقِي ... ولأجعَلنَّ لحدِي صَدرَ حبيبتِي


 ولأسَطرَنَّ قَصَائدَ العِشقِ عَلى صَفحَاتِ أكفانِي 


وَلن أسمَعَ بكاءَ العاشقينَ بَعدَ موتِي


فَـلا أجِدُ مَن يبكي عَليَّ  وَمَن ينعَانِي


 وَأنتِ أيضاً ... كَفكِفِي دُموعَكِ


أريدُ أن أرحَلَ فِي هُدوءٍ وَسَلام


عُـــــــــــذراً حَبيبتِي ...

  
فَلمْ يَـعُـدْ أبَدَاً ذَاكَ الزَّمَانُ ... زَمَانِي

محمود علي في 2/3/2011